فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1929

«فَإِنْ قِيلَ» : الأنعم جمع قلة فكأنّ تلك القرية كفرت بأنواع قليلة من نعم الله فعذبها الله تعالى فلم لم يقل تعالى: كفروا بنعم عظيمة فاستوجبوا العذاب؟

أجيب: بأنَّ المقصود التنبيه بالأدنى على الأعلى فإن كفران النعم القليلة لما أوجب العذاب فبكفران النعم الكثيرة أولى، وبأنَّ الله تعالى أنعم عليهم بالنعمة العظيمة وهو محمد صلى الله عليه وسلم فكفروا به وبالغوا في إيذائه.

{فَأَذَاقَهَا اللَّهُ} أي: المحيط بكل شيء {لِبَاسَ الْجُوعِ} بعد رغد العيش سبع سنين وقطعت العرب عنهم الميرة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جهدوا وأكلوا العظام المحرقة والجيف والكلاب الميتة.

وقيل: إنّ القرية غير مكة لأنها ضربت مثلًا لمكة ومثل مكة يكون غير مكة.

{وَالْخَوْفِ} بسرايا النبيّ صلى الله عليه وسلم

(تنبيه)

استعير الذوق لإدراك أثر الضرر واللباس لما غشيهم واشتمل عليهم من الجوع والحوف وأوقع الإذاقة عليه بالنظر إلى المستعار له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت