فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1929

(تنبيه)

قد ورد في بر الوالدين أحاديث كثيرة منها ما روي عن أبي هريرة أنه قال: «جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحسن الناس بصحبتي؟

فقال: أمّك ثم أمّك ثم أبوك ثم أبوك ثم أدناك فأدناك».

ومنها عنه أيضًا أنه قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أرغم الله أنفه أرغم الله أنفه أرغم الله أنفه. قيل: من يا رسول الله؟

قال: من أدرك والديه أو أحدهما ثم لم يدخل الجنة».

ومنها ما روي عنه أيضًا أنه قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه» .

ومنها ما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد. فقال: أحيّ والداك؟

قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد».

ومنها ما رواه الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قال: «رضا الرب في رضا الوالدين، وسخط الرب في سخط الوالدين» .

ومنها ما «روي عن أبي الدرداء أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الوالد أوسط أبواب الجنة فحافظ إن شئت أو ضيِّع» .

ومنها ما «روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: العمل أحب إلى الله تعالى؟

قال: الصلاة على وقتها قلت: ثم أيّ؟

قال: برّ الوالدين. قلت: ثم أيّ؟

قال: الجهاد في سبيل الله».

وسئل ابن عيينة عن الصدقة عن الميت فقال: ذلك واصل إليه ولا شيء أنفع لهم من الاستغفار ولو كان شيء أفضل منه لأمركم به في الوالدين. ولقد كرّر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز الوصية بالوالدين. ومنها ما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: «رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما» .

ومنها ما روي عن سعيد بن المسيب أنَّ البارّ بوالديه لا يموت ميتة سوء.

ومنها ما «روي أنَّ رجلًا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنّ أبويّ بلغا من الكبر أنى ألى منهما ما وليا مني في الصغر فهل قضيتهما قال: لا فإنهما كانا يفعلان ذلك وهما يحبان بقاءك وأنت تفعل ذلك وأنت تريد موتهما» .

ومنها ما رواه أبو هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ، ورغم أنف رجل أتى عليه شهر رمضان فلم يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك أبويه الكبر فلم يدخلاه الجنة» .

ومنها ما روي «أنّ رجلًا شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه وأنه يأخذ ماله فدعاه فإذا هو شيخ يتوكأ على عصا فسأله فقال: إنه كان ضعيفًا وأنا قويّ وفقيرًا وأنا غنيّ فكنت لا أمنعه شيئًا من مالي واليوم أنا ضعيف وهو قويّ وأنا فقير وهو غنيّ ويبخل عليّ بماله فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ما من حجر ولا مدر يسمع بهذا إلا بكى ثم قال للولد: أنت ومالك لأبيك» .

وشكا إليه آخر سوء خلق أمّه فقال: «لم تكن سيئة الخلق حين حملتك تسعة أشهر قال: إنها سيئة الخلق قال: لم تكن كذلك حين أرضعتك حولين قال: إنها سيئة الخلق. قال: لم تكن كذلك حين أسهرت لك ليلها واظمأت لك نهارها قال: لقد جازيتها. قال: ما فعلت؟

قال: حججت بها على عنقي. قال: ما جزيتها».

وعن ابن عمر أنه رأى رجلًا في الطواف يحمل أمّه ويقول:

أنا لها مطية لا تذعر ... إذا الركائب نفرت لا تنفر

ما حملت وأرضعتني أكثر ... الله ربي ذو الجلال الأكبر

تظنني جزيتها يا ابن عمر قال: لا، والله ولا زفرة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت