معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 330
لطلبهم، بشرط أن لا يمسّوها بسوء، وأن يكون لها من مائهم شرب لا يشاركونها فيه، فالماء قسمة بينهم وبينها.
(7) فضاقوا بالناقة ذرعا، ودبّروا أمر عقرها ونحرها، فعقروها وتخلّصوا منها.
وبيّت تسعة رهط من المفسدين في الأرض منهم قتل رسولهم صالح عليه السّلام وأهله، وكان صالح قد حذّرهم وأنذرهم عقاب اللّه إذا عقروا الناقة أو مسّوها بسوء.
فلمّا فعلوا ما فعلوا، وبيّتوا ما بيّتوا ضدّ رسولهم وأهله، أرسل اللّه عليهم صيحة واحدة، رافقتها صاعقة العذاب الهون، وكان ذلك عند الصّباح، ورافق ذلك رجفة في الأرض أخذتهم، فأصبحوا في ديارهم هلكى جاثمين نادمين.
وما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون من قوى وتحصينات، ودفنهم اللّه في أرضهم، وسوى عليهم الأرض.
(8) وأنجى اللّه عزّ وجلّ بحكمته ورحمته وألطافه صالحا عليه السّلام ومن آمن معه.
وتولّى صالح ومن معه عن أرضهم قائلا: يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربّي ونصحت لكم، ولكن لا تحبّون الناصحين.
وانتهى بعون اللّه وفتحه وتوفيقه
تدبّر سورة الشمس، والحمد للّه على منّته الجليلة