فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 282

تضمّنت سورة القدر التنويه بفضل القرآن الّذي اختار اللّه عزّ وجلّ لإنزاله من اللّوح المحفوظ إلى بيت العزّة في السماء الدنيا (على ما روي عن ابن عبّاس) واختار لبدء إنزال أوّل ما أنزل منه على رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، ليلة القدر، الّتي هي أفضل الأزمان عند اللّه جلّ جلاله، في دورة العام بالنسبة إلى نظام الأرض ضمن المجموعة الشمسيّة، والّتي جعل تبارك وتعالى العمل الصالح فيها أفضل من أمثاله معمولة في ليالي وأيّام ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، إكراما منه وتفضّلا على عباده المؤمنين، الذين يحرصون على تعويض ما فاتهم في أزمان أعمارهم الماضية، إذ لم يغنموها في أعمال صالحة، بل أضاعوها سدى، أو حملوا فيها أوزارا، فجعل لهم ليلة أخفى تحديدها، من ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، من كلّ عام، رغبة في أن يتحرّوها بالأعمال الصالحة، عسى أن يحصّلوا فيها أرباح دعاء ومغانم أعمال صالحة في ألف شهر.

والسّورة كلّها درس واحد متماسك العناصر.

*** (3) سوابق الحديث عن القرآن في نجوم التنزيل

نطالع ما سبق سورة القدر في نجوم التنزيل، ممّا جاء فيه الحديث عن القرآن الكريم، فنجده في سبع سور:

الأوّل:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (المدثّر/ 74 مصحف/ 2 نزول) حكاية لما قاله الوليد بن المغيرة عن القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت