فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 358

[سورة القمر(54): الآيات 12 إلى 17]

وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12) وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ (13) تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ (14) وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (16)

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17)

* قرأ ابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: [ففتّحنا] بتشديد التاء.

وقرأ باقي القرّاء العشرة: فَفَتَحْنا بتخفيف التاء.

وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد، إذ هما على التوزيع في الأزمنة والأمكنة، فالمبالغة التي دلّ عليها التشديد تناسب قسما من الحدث، والقراءة الأخرى بالتخفيف تناسب قسما آخر من الحدث.

* وقرأ ابن كثير، وابن ذكوان، وشعبة، وحمزة [عيونا] بكسر العين.

وقرأ باقي القرّاء العشرة عُيُونًا بضمّ العين.

والقراءتان وجهان عربيان جائزان.

* أثبت الياء في الوصل من كلمة: وَنُذُرِ ورش، فقال في الوصل [فكيف كان عذابي ونذري ولقد يسّرنا] .

وأثبت هذه الياء في الوصل والوقف، يعقوب فقرأ في الحالين:

[و نذري] وحذف هذه الياء في الحالين باقي القرّاء العشرة.

وإثبات ياء المتكلّم وحذفها في النّطق وجهان عربيّان جائزان، ويكثر في القرآن حذفها للإيجاز، ولدواع جماليّة في اللفظ.

هذه الفقرة تقدّم بإيجاز بيان بعض مشاهد من أحداث إهلاك اللّه لقوم نوح عليه السّلام بالإغراق الشّامل الرّهيب.

وقبل هذه الفقرة بشأن قوم نوح عليه السّلام، جاء نصّان مقتضبان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت