معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 409
وهو درس يشتمل على متابعة علاجيّة دعويّة لكبراء مشركي مكة وما حولها بأساليب مختلفات، وفيه علاجات مضافات إلى ما سبق أن عولجوا به في نجوم التنزيل الّتي نزلت قبل سورة (القصص) . ونظرا إلى طول هذا الدّرس فمن المستحسن أن أقسّمه إلى أجزاء يعتبر كلّ جزء منها بمثابة وحدة مترابطة الدّلالات.
قال اللّه عزّ وجلّ:
تمهيد:
في هذه الآيات تنبيه للمعالجين على دليل من أدلّة كون القرآن منزّلا من عند اللّه، إذ جاء فيه بيان أحداث جرت لموسى وهو في الوادي المقدّس"طوى"الواقع إلى جانب"الطور"وهذا الجانب يقع إلى الجهة الغربية من الوادي لا إلى الجهة الشرقيّة منه، وهذه الأحداث ما كان لمحمّد أن يعلمها بحسب واقع حاله في قومه لو لا أن أنزلها اللّه عليه وأعلمه بها، إذ لم يكن حاضرا هذه الأحداث بداهة، وهو أمّيّ لا يقرأ ولا يكتب فهو لم يقرأ ها في كتاب من كتب أهل الكتاب، وهذا يكفي