معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 380
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الأنبياء (21) : الآيات 105 إلى 106]
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ (105) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عابِدِينَ (106)
القراءات:
(105) قرأ حمزة، وخلف: [في الزّبور] ، وهو جمع مفردة:
"الزّبر"، وهو المكتوب، فمعنى"الزّبور": الكتب.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [في الزّبور] ، ومعناه في اللّغة: الكتاب المزبور، يقال لغة:"زبر الكتاب"أي: كتبه، أو أتقن كتابته. وغلب إطلاق لفظ"الزّبور"على الكتاب الّذي آتاه اللّه داود عليه السّلام.
فبين القراءتين تكامل، أي: في كتاب داود عليه السّلام، وفي كتب أخرى من كتب بني إسرائيل.
(105) قرأ حمزة وصلا: [عبادي الصّالحون] بإسكان ياء المتكلّم.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بفتح ياء المتكلّم.
تمهيد:
في آيتي هذا الدّرس بيان أنّ الأرض (و هي الأرض المقدّسة في الشّام حول المسجد الأقصى- فلسطين) يرثها عباد اللّه الصّالحون، المؤمنون الّذين يقيمون الصّلاة، ويعملون بأحكام شريعة اللّه لعباده، ويعبدونه لا يشركون بعبادته شيئا.