معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 625
التدبر التحليلي للفصل السادس من الدرس الثالث من دروس سورة (الصّافات) الآيات من (139 - 148)
قال اللّه عزّ وجلّ:
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143)
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146) وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ (148)
القراءات:
(142) * أسكن الهاء من [و هو] قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر.
وقرأ ها باقي القراء العشرة بضمّ الهاء: [و هو] .
وهما لغتان عربيّتان.
(147) * قرأ أبو جعفر: [مية] وكذلك قرأ ها حمزة في الوقف.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [مائة] .
وهما نطقان عربيان.
تمهيد:
في آيات هذا الفصل لقطات موجزات من قصّة يونس عليه السّلام، مع بيان ما تعرّض له، إذ ترك قومه مغاضبا وانصرف عنهم باجتهاد منه، دون إذن له من ربّه بذلك، وظاهر أنّ في ذكر ما تعرّض له تلويحا بأنّ