معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 447
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ (16) وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (17) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (18) وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (20)
وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ (23) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (24)
(19) -* قرأ نافع، ويعقوب: [و يوم نحشر أعداء اللّه] بضمير المتكلّم العظيم.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ: بالفعل المبني لما لم يسمّ فاعله، و"أعداء"نائب فاعل.
(21) -* قرأ يعقوب: [ترجعون] ببناء الفعل للمعلوم.
وقرأ ها باقي القراء العشرة تُرْجَعُونَ ببناء الفعل لما لم يسمّ فاعله.
وبين القراءتين تكامل، أي: يرجعهم اللّه فيرجعون.
(25) -* قرأ أبو عمرو: [عليهم القول] بكسر الهاء والميم.
وقرأ ها حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: [عليهم القول] بضمّ الهاء والميم.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ بكسر الهاء وضمّ الميم.-