معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 735
وبهذا تمّ تدبّر سورة (الشّعراء) والحمد للّه على معونته ومدده، وتوفيقه.
*** ملاحق تدبّر سورة (الشعراء)
الملحق الأول: مستخرجات بلاغية من السورة
الملحق الثاني: حول الشعر والشعراء في القرآن والسّنّة.
توجد في سورة (الشعراء) بلاغيات وفنيّات بيانيّة عديدة، وقد استخرجت منها بتوفيق اللّه ومعونته ما يلي دون استيعاب:
أولا:
من الإيجاز بالحذف الأمثلة التالية:
المثال الأول: في قول اللّه عزّ وجلّ:
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ (4) :
في هذه الآية حذف يمكن استخراجه بالتّدبّر، والتقدير: فظلّت أعناقهم منكسرة في ظاهر سلوكهم، وظلّوا من أعماق قلوبهم خاضعين لها.
المثال الثاني: في قول اللّه عزّ وجلّ:
فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (6) :
في هذه الآية حذف من الأوائل لدلالة الأواخر، وبالعكس، وهو ما يسمّى عند البلاغيّين"الاحتباك"والتقدير: