فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 155

* في هذه السورة توجيه بعض وصايا للرسول وللذين آمنوا معه، تتعلّق ببعض التكاليف التّعبّديّة، والأعمال الحياتيّة، والسّلوك الدّعويّ.

* وفيها تلويح بوعيد شديد مؤجّل إلى يوم الدين، وآخر معجّل في الدنيا، وهو موجّه للذين كذّبوا الرسول وكذّبوا بما جاء به عن ربّه، إذا استمرّوا على كفرهم ولم يتوبوا قبل أن يلاقوا ربّهم بالموت، مع معالجتهم بتأكيد أنّ رسالة الإسلام الّتي جاءهم بها الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم رسالة تذكرة لذوي المشيئات الحرّة، وليست رسالة سوق بقسر وقهر وجبر، فمن شاء باختياره الحرّ اتّخذ إلى مرضاة ربّه وثوابه العظيم سبيلا بالإيمان والإسلام والطاعة، فهو ممكّن من ذلك، ومن شاء أبى ورفض وكفر، وهو ممكّن من ذلك أيضا، ولكن عليه أن يتحمّل نتيجة اختياره الذي هو حرّ فيه عذابا أليما من ربّه يوم الدين، مع ما قد ينزل به من عذاب في الدّنيا.

* والآية الأخيرة من السورة نسخت فرضيّة قيام اللّيل الذي جاء في أوائلها، وأمرت بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإقراض اللّه قرضا حسنا مأجورا أجرا عظيما، وأمرت بالاستغفار مع الوعد بأنّ اللّه غفور رحيم.

وهذه الآية الأخيرة من السورة نزلت في العهد المدني، وضمّت إلى سورة (المزّمّل) الّتي هي من أوائل التنزيل المكيّ.

فموضوع السورة يدور حول ما يلي:

"أوامر ووصايا سلوكيّة للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وللمؤمنين مقرونة بالوعد، ومعالجة للكافرين بالوعيد مع تأكيد أنّ رسالة الإسلام رسالة تذكير، لا رسالة سوق بالإجبار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت