فهرس الكتاب

الصفحة 8718 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 493

أمّا اللّه عزّ وجلّ فلا شيء هو غيب بالنّسبة إليه، بل كلّ موجود هو مشهود له، حتّى نواة الذّرّة، والألكترونات الّتي تدور حولها، وما هو أصغر من ذلك.

فالمعنى: تنزيها للّه عمّا يصف المشركون، كيف يدّعون أنّ للّه شركاء وهو محيط بكلّ شيء علما، وهو عالم الغيب بالنّسبة إلى المخلوقات، وعالم الشّهادة بالنّسبة إليهم؟!!، ومن الغيب بالنّسبة إلى المخلوقات ما وراء هذا الكون كلّه، فإن كانت توجد آلهة هي أرباب لكان عالما بها.

فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (92) : أي: فتسامى وترفّع اللّه الرّبّ الإله الحقّ عما يشرك المشركون.

وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الثالث عشر من دروس سورة (المؤمنون) .

والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة المؤمنون (23) : الآيات 93 إلى 98]

قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ (93) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (94) وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ (95) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ (96) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ (97)

وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98)

القراءات:

(98) قرأ يعقوب: [يحضروني] بإثبات ياء المتكلّم وصلا ووقفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت