معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 667
عبادة بعض بني إسرائيل الأوثان أخذا من كتبهم.
جاء في الإصحاح الثاني من سفر القضاة ما يلي:
"11 وفعل بنو إسرائيل الشّرّ في عيني الرّبّ وعبدوا البعليم 12 وتركوا الرّبّ إله آبائهم الّذي أخرجهم من مصر وساروا وراء آلهة أخرى من آلهة الشّعوب الّذين حولهم وسجدوا لها وأغاظوا الرّبّ 13 تركوا الرّبّ وعبدوا البعل وعشتاروت 14 فحمي غضب الرّبّ على إسرائيل فدفعهم بأيدي ناهبيهم وباعهم بيد أعدائهم حولهم ولم يقدروا بعد على الوقوف أمام أعدائهم 15 حينما خرجوا كانت يد الرّبّ عليهم للشّرّ. كما تكلّم موسى وكما أقسم الرّبّ لهم. فضاق بهم الأمر جدّا".
الفقرة العاشرة المعتدون في السبت من بني إسرائيل
الآيات من (163 - 166) وهي آيات مدنيّة التنزيل مضمومة بالوحي إلى موضعها من سورة (الأعراف) المكيّة لمراعاة اقتضاءين: المناسبة الفكرية، والحكمة التنزيليّة في العهد المدني حيث ظهر الاحتكاك مع اليهود.
قال اللّه عزّ وجلّ:
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (163) وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذابًا شَدِيدًا قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ (166)