معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 21
الّذي أتقن كلّ شيء صنعا، ويلزم عقلا عن أحديّته في الرّبوبيّة أحديّته في الإلهيّة.
ومن المستقبليات الآتيات ما يلي:
1 -إخراج الدّابة الّتي تكلّم الناس، وهذا من أشراط السّاعة، كطلوع الشّمس من مشرقها.
2 -النفخ في الصّور نفخا مفزعا لمن في السماوات والأرض.
3 -أنّ من جاء يوم الدّين بالحسنة فله خير منها. وأنّ من جاء بالسّيّئة الكبرى من دركة الكفر فله عذاب أليم في النار.
وأنهيت السّورة بتوصية موجّهة من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، وهذه الوصية تتضمّن ما يقوله لمن لم تؤثّر فيهم المعالجات السّابقات، عن نفسه، وعن وظيفته الدّعوية، وعن أنّ اللّه عزّ وجلّ سيريهم آياته فيعرفونها، وختمت هذه الوصية بإنذار ربّانيّ للمعالجين المعاندين، عن طريق الكناية، بذكر أنّ اللّه الرّبّ ليس بغافل عمّا يعملون، أي: ولكن يمهلهم حتّى آخر قطرة من قطرات معالجاتهم، وحينما تقتضي حكمة اللّه تعذيبهم وإهلاكهم، ينزل بهم ما يستحقّون بالعدل.
ظهر لي بعد تأمّل وعدّة مراجعات أنّ هذه السّورة يحسن تفصيلها إلى سبعة دروس.
الدّرس الأوّل: (الآيات من 1 - 6) .
ويتضمّن هذا الدرس بيانا عن القرآن، وأنّه هدى وبشرى للمؤمنين،