فهرس الكتاب

الصفحة 8780 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 557

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة السجدة (32) : الآيات 25 إلى 30]

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25) أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ (26) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ (27) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (29)

فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)

تمهيد:

في آيات هذا الدّرس معالجة للكافرين بالإنذار والترهيب، وبالإقناع، وفيها بيان سؤالهم عن زمن نصر الرّسول- صلّى اللّه عليه وسلّم- والمؤمنين عليهم، مع معالجتهم بالتّرهيب.

وفيها توصية من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم؛ بأن يعرض عن المكذّبين المعاندين، وبأن ينتظر ولا يستعجل طلب الانتصار عليهم.

التدبّر التحليلي:

قول اللّه تعالى ينذر الكافرين بما سيلاقونه يوم القيامة، ويخاطب به كلّ صالح للخطاب بأسلوب الخطاب الإفرادي:

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25) :

يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ: أصل"الفصل": الفرق والتّمييز بين شيئين أو أشياء، ولمّا كان قضاء الحاكم بين خصمين يعتمد على الفصل بينهما سمّي حكمه وقضاؤه فصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت