فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 409

* أمّا التسجير بمعنى الملء فيكون بضمّ البحار بعضها إلى بعض حتّى تكون بحرا واحدا، وبتذويب تجمّعات الثّلوج وضمّها إلى هذا البحر الواحد العظيم.

* وأمّا التّسجير بمعنى التفريغ فيكون بتبخير مياهها بالحرارة، أو ابتلاع باطن الأرض لها.

* وأمّا التسجير بمعنى الإيقاد والإحماء، فيكون بتفجير موادّ مشتعلة من باطن الأرض كنفط وغازات وبراكين، وبهذا تتبخّر مياه البحار.

وبكلّ هذه المعاني قال أهل التأويل.

أقول: وربّما تكون كلّ هذه المعاني مرادة، فيكون ملؤها بضمّ بعضها إلى بعض أوّلا، ثمّ تتفجّر الموادّ المشتعلة تحتها فتتبخّر مياهها بالحرارة العالية، فتصير فارغة، فتكون كلمة سُجِّرَتْ مستعملة للدّلالة على المعاني الثلاثة إيجازا بديعا.

وقراءة (سجرت) تدلّ على حالات يكون فيها السّجر حركة غير شديدة، وقراءة: سُجِّرَتْ تدلّ على حالات يكون فيها التّسجير شديدا، وكلا الأمرين يحصلان يومئذ.

*** ثانيا: الآيات من (7 - 14) :

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة التكوير(81): الآيات 7 إلى 14]

وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7) وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (10) وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ (11)

وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (13) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ (14)

تضمّنت هذه الآيات الإخبار بوقوع أحداث ستّ أخرى ستقع بعد البعث إلى يوم الدّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت