معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 441
عمّا لا يليق بجلاله مع التنبيه على بعض آياته في كونه الّتي تدلّ على ربوبيّته جلّ جلاله، وأمر الرسول يستتبع أمر كلّ موضوع في الحياة الدنيا موضع الامتحان، وهو الآيات التاليات من السورة:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى (4)
فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى (5)
وفي هذا الدرس توجيه ضمنيّ للرسول أن يشرح للنّاس القضايا الّتي اشتمل عليها.
الدرس الثاني: تضمّن وعد اللّه لرسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بمتابعة إنزال القرآن عليه، وتثبيته في ذاكرته، وإعداده بيسر في صنع ربّانيّ لحمل الرّسالة اليسرى في أحكامها وتكاليفها، وهو الآيات التاليات من السّورة:
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى (6) إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى (7) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى (8) .
الدرس الثالث: تضمّن تكليف الرسول بالتبليغ ومتابعة التبليغ بالتذكير، إن وجد احتمالا يفيد أنّ الذكرى غير ميؤوس من نفعها، ولو كان احتمال نفعها ضعيفا.
وتضمّن بيان أنّ من يخشى الجزاء الرّبّانيّ فسيتذكّر، وستنفعه الذكرى ولو بحدود دنيا.
أمّا الأشقى الذي لا يخشى الجزاء الرّبّاني فسيتجنّب الذّكرى، ولا يلتفت إلى المذكّرين، بل يبتعد عنهم وعن مجالس تذكيرهم.
وتضمّن بيان عاقبة الأشقى بإيجاز، وبيان عاقبة من تزكّى وذكر اسم ربّه فصلّى بإيجاز.
وهو الآيات من (9 - 15) .