معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 678
الفصل السادس لقطات تتعلّق بقصّة لوط عليه السّلام وقومه وهي الآيات من (160 - 175)
قال اللّه عزّ وجلّ:
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (164)
أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ (166) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ (168) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169)
فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) إِلاَّ عَجُوزًا فِي الْغابِرِينَ (171) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (172) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174)
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (175)
تمهيد:
جاء ذكر"لوط"عليه السّلام وقومه في (15) نصّا في القرآن المجيد، من (15) سورة، وجاء في معظمها ذكر لقطات من قصّته مع قومه، متكاملات فيما بينها، وقد سبق تدبّر هذه النصوص تدبّرا تكامليّا في الملحق الخامس من ملاحق تدبّر سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) . وإذ أحيل على هذا الملحق في التدبّر التكاملي للنصوص بشأن لوط عليه السّلام وقومه في القرآن المجيد، فإنّي أقتصر هنا على تدبّر فقرات هذا النصّ الوارد في سورة (الشعراء) إذ قد سبق تدبّره مع سائر النصوص بصورة تكاملية.
اجتبى اللّه عزّ وجلّ"لوطا"ابن أخي إبراهيم عليهما السّلام، فجعله نبيّا، ثم بعثه رسولا إلى أهل"سدوم"وكانت لهم خمس قرى في مكان