فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 531

(5) التدبّر التحليليّ للدرس الثاني من السورة

الآيتان: (15 و 16) وكلمة"كلّا"من الآية (17)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة الفجر(89): الآيات 15 إلى 16]

فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ (16)

القراءات:

* وقرئ: [أكرمني] بإثبات ياء المتكلم. وقرئ: [أهانني] أيضا بإثبات ياء المتكلم.

* وقرئ: [فقدّر عليه] بتشديد الدّال. وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد، إذ من النّاس من يضيّق اللّه عليه الرزق تضييقا غير شديد، وقد دلّت على هذا قراءة: [قدر] ومن الناس من يضيّق اللّه عليه الرّزق تضييقا شديدا، وقد دلّت على هذا قراءة [قدّر] بتشديد الدال، إذ زيادة المبنى بالتضعيف هنا تدلّ على الزيادة في المعنى.

يقال لغة: قدر اللّه على فلان الرّزق، وقدّره، إذا ضيّقه وقلّله عن حاجته وحاجة عياله، وهذا أحد معاني هذا الفعل.

*** تمهيد:

في هذا الدرس بيان خطأ النّاس في مفهوماتهم حول قضيّة بسط اللّه الرزق على بعض عباده، وتضييقه الرّزق على آخرين، مع بيان حكمة اللّه في ذلك، وهي ابتلاء كلّ فريق منهما بما يلائم خصائصه النفسيّة التي فطره اللّه عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت