معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 10
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ (14) لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (16) ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلاَّ الْكَفُورَ (17) وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ (18)
-لعلموا أنّ سليمان كان ميّتا طوال المدّة الّتي كان فيها متوكّئا على العصا قبل أن تأكلها الأرضة فتنكسر، ولما لبثوا في العذاب المهين.
(15) -* قرأ البزّي، وأبو عمرو: [لسبأ] جرّا بالفتحة على أنه ممنوع من الصرف.
وقرأ ها قنبل: [لسبأ] بإسكان الهمزة، حكاية للنطق الدارج.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: لِسَبَإٍ بالجرّ والتنوين على أنّه مصروف.
(15) -* قرأ حفص، وحمزة: مَسْكَنِهِمْ بالإفراد وفتح الكاف.
وقرأ ها الكسائي، وخلف: (مسكنهم) بالإفراد وكسر الكاف.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: مساكنهم بالجمع، إذ كانت لهم مساكن متعدّدة في قرى، وعليه يحمل الإفراد، إذ هو مضاف إلى ضميرهم.
(16) -* قرأ نافع، وابن كثير: [أكل خمط] بإسكان الكاف، وجرّ اللام مع التنوين.
وقرأ ها أبو عمرو، ويعقوب: أُكُلٍ خَمْطٍ بضم الكاف وجرّ اللّام دون تنوين، وهو على الإضافة.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: أُكُلٍ خَمْطٍ بضم الكاف وجرّ اللّام مع التنوين.
والمؤدّى في القراءات واحد.
(17) -* قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وشعبة، وأبو جعفر: [و هل يجازى إلّا الكفور] .
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ.