معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 314
خُشَّعًا أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ (7) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (9) فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (10) فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ (11)
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12) وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ (13) تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ (14) وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (16)
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17) كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (21)
-وقرأ باقي القراء العشرة: [خاشعا] على الإفراد، تنزيلا لاسم الفاعل منزلة الفعل.
والقراءتان وجهان عربيان جائزان، وكلاهما فصيح لأنّ"خشّعا"جمع تكسير.
(8) -* قرأ نافع، وأبو عمرو وأبو جعفر: [إلى الدّاعي] بإثبات الياء وصلا.
وقرأ ابن كثير ويعقوب بإثباتها في الوصل والوقف.
وقرأ باقي القرّاء العشرة بحذفها في الحالين.
(11) -* قرأ ابن عامر، وأبو جعفر ويعقوب: ففتحنا بتشديد التاء.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: [ففتحنا] بتخفيف التاء.
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد، إذ هما على التوزيع في الأزمنة والأمكنة.
فالمبالغة تناسب قسما من الحدث، والقراءة الأخرى تناسب قسما آخر من الحدث.
(12) - قرأ ابن كثير، وابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي: [عيونا] بكسر العين.
وقرأ باقي القراء العشرة بضمها. والقراءتان وجهان عربيان.
(16، 18، 21) - أثبت الياء في كلمة [و نذري] في المواضع السّتة من السّورة: ورش وصلا، ويعقوب في الوصل والوقف.-
معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 3 ... 315