فهرس الكتاب

الصفحة 8288 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 63

لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ: أي: ليضلّوا من يستجيب لهم ويتّبعهم عن سبيل اللّه، وهذا شأن القادة والأئمّة المغوين المضلّين.

و [ليضلوا عن سبيل اللّه] في قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، ورويس، أي: ليبتعدوا في متاهات الأهواء والشّهوات ومتاعاتهم من الحياة الدّنيا ضالّين عن سبيل اللّه المستقيم.

قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (30) :

أي: قل لهم أيّها الداعي إلى سبيل ربّك، تمتّعوا بمتاعاتكم من الحياة الدّنيا، فإنّ المصير الّذي سوف تصيرون إليه هو عذاب النّار يوم الدّين، إذا لم تتوبوا إلى بارئكم قبل موتكم، وفي هذا وعيد عظيم لهم بالمصير التّعيس الذي سوف يلاقونه.

مصير الأمر: منتهاه وعاقبته.

وبهذا تمّ تدبّر الدّرس السادس من دروس سورة (إبراهيم) .

والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة إبراهيم (14) : الآيات 31 إلى 32]

قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ (31) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ (32)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت