معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 452
[سورة فصلت (41) : الآيات 52 إلى 54]
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ (52) سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54)
(53) -* قرأ يعقوب: [سنريهم] بضمّ الهاء، والباقون بكسرها.
(1) روي عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
"الحواميم ديباج القرآن".
الديباج: نوع من الثياب سداه ولحمته حرير، أي: الحواميم ليّنة ناعمة فاخرة، كالدّيباج بالنسبة إلى سائر الثياب.
والحواميم: هي السّور المبدوءة ب"حم"وهي سبع متتاليات في ترتيب المصحف وفي ترتيب النزول: (غافر- فصّلت- الشّورى- الزخرف- الدّخان- الجاثية- الأحقاف) .
(2) أخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأبو يعلى، والحاكم وصحّحه، وابن مردويه، وأبو نعيم، والبيهقي، وابن عساكر، عن جابر بن عبد اللّه، قال:
اجتمعت قريش يوما، فقالوا: انظروا أعلمكم بالسّحر، والكهانة، والشّعر، فليأت هذا الرّجل"يعنون محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم"الّذي فرّق جماعتنا، وشتّت أمرنا، وعاب ديننا، فليكلّمه، ولينظر ماذا يردّ عليه.