معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 331
الملحق الأول: مستخرجات بلاغيّة مما اشتملت عليه السورة من بلاغيات
الملحق الثاني: حول الشمس والقمر والأرض والنهار والليل في القرآن
*** (6) الملحق الأول مستخرجات بلاغيّة ممّا اشتملت عليه السورة من بلاغيات
(1) التأكيد الرّبّانيّ بالقسم بظواهر كونيّة هي من بدائع وعجائب صنع الرّبّ جلّ جلاله، ومن آثار علمه وحكمته، على قضيّة الجزاء يوم الدّين، الذي هو من مقتضيات حكمته الظاهرة في كلّ ما خلق وبرأ، بعد أن وضع الناس في الحياة الدنيا موضع الامتحان والتكليف.
(2) الانسجام في كلمات السورة وآياتها، وهو من المحسنات البديعية اللّفظية، وهو أن يكون الكلام في مفرداته وجمله منسابا انسياب الماء في مجاريه السّهلة، متّحدّرا ليّنا، بسبب التلاؤم بين كلماته وجمله، وعذوبة ألفاظه، وجمال تموّجات فقراته، وخلوّه من التعقيد والتنافر، وخلوّه من كلّ ما يندّ عن النطق، أو ينفر منه السّمع.
(3) من المحسنات البديعيّة في السورة ما يسمّى"مراعاة النظير"، فبيّن الشمس وضحاها، والقمر إذا تلاها، واللّيل إذا يغشاها، والسماء وما بناها، والأرض وما طحاها، تناسب وائتلاف، روعي فيه ضمّ النظائر إلى النظائر.
(4) من المحسنات البديعيّة اللفظية في السّورة السّجع المحبّب الذي لا تكلّف فيه.