معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 101
يخلفه لكم في الدّنيا، أي: إضافة إلى الأجر العظيم الّذي ادّخره لكم والّذي تنالونه يوم الدّين.
إخلاف الشّيء: التّعويض عنه وجعل الخلف عوضا عنه.
* .. وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39) جاءت هذه العبارة ثناء على اللّه في نهاية هذا الدّرس، للدّلالة على حكمة اللّه عزّ وجلّ العظيمة في رزقه لعباده، ولهذه الحكمة وجوه كثيرة، بعضها يقتضي البسط بقدر، وبعضها يقتضي التّضييق بقدر، واختيارات اللّه تبارك وتعالى لا تكون إلّا خيرا، وهو- جلّ جلاله وعظم سلطانه- خير الرازقين.
وبهذا تم تدبّر الدّرس الثامن من دروس سورة (سبأ) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة سبإ (34) : الآيات 40 إلى 42]
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ (40) قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (41) فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (42)
القراءات:
(40) قرأ حفص، ويعقوب: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ بياء المضارعة في الفعلين. أي: يحشرهم اللّه عزّ وجلّ.