فهرس الكتاب

الصفحة 8897 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 679

[سورة المعارج (70) : الآيات 42 إلى 44]

فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (42) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعًا كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ (44)

(42) - قرأ أبو جعفر: [يلقوا] .

وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [يلاقوا] .

(43) - قرأ حفص، وابن عامر: [نصب] بضمّ النّون والصّاد.

وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [نصب] بفتح النون وإسكان الصّاد.

والمعنى واحد، وهو ما ينصب ليعبد من دون اللّه.

يدور موضوع هذه السورة حول العذاب الحتميّ للكافر الّذي ينهي رحلة امتحانه بالكفر ويلقى ربّه بعد أن كان في الحياة الدّنيا كافرا. وحول وصف الإنسان بأنّه هلوع باستثناء المؤمنين المتّصفين بتطبيق مطلوبات اللّه الكبرى منهم. وحول بيان بعض أحوال فئة من الكافرين حين مواجهتهم للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، وطمع كلّ واحد منهم أن يكون من أهل الجنّة إن كانت توجد حياة أخرى، ومعالجة اللّه لهم بالإنذار، وتوصية اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يذرهم يخوضوا ويلعبوا حتّى ينهوا حياتهم كافرين، فالمعنيّون ميؤوس من استجابتهم لدعوة الحقّ عن طريق إراداتهم الحرّة.

ظهر لي أنّ هذه السورة تنقسم إلى ثلاثة دروس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت