فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 655

(5) ثم أشاع بعض المشركين أنّ ربّه قد هجره وقلاه، بسبب انقطاع الوحي عنه أيّاما معدودات، فأنزل اللّه عزّ وجلّ عليه قوله في سورة (الضحى/ 93 مصحف/ 11 نزول) :

[سورة الضحى (93) : الآيات 1 إلى 5]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالضُّحى (1) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى (2) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى (4)

وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (5)

فواسى اللّه رسوله، وأرضى نفسه وقلبه، وأغاظ بالتّعريض أعداءه.

(6) ثمّ استغلّ بعض المشركين موت ولديه الذكرين القاسم وعبد اللّه، فأطلقوا أنّه أبتر، أي: مقطوع من الأولاد الذكور من صلبه، فهو بسبب ذلك مقطوع من الخير، فأنزل اللّه عزّ وجل عليه سورة (الكوثر/ 108 مصحف/ 15 نزول) :

[سورة الكوثر (108) : الآيات 1 إلى 3]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)

***(5)التدبّر التحليلي لآيات سورة(الكوثر)

قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم:

* إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (1) .

إِنَّا أَعْطَيْناكَ: جاء في هذه الجملة استعمال ضمير المتكلّم العظيم، للإشعار بأنّ ما أعطاه اللّه لرسوله عظيم يناسب عظمة المتكلّم العظيم جلّ جلاله.

أعطيناك: أي: وهبناك وجعلنا لك. يقال لغة: أعطى فلان فلانا الشّيء، أي: ناوله إيّاه فتناوله. وهذا الإعطاء قد يكون على سبيل الهبة والمنّة، تمليكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت