فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 247

[سورة القلم(68): الآيات 36 إلى 47]

ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ (38) أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ (39) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ (40)

أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (41) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ (42) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ (43) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45)

أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (47)

تمهيد:

بعد الإلماح بإنذار كلّ المكذّبين، والتصريح بإنذار الفريق المستكبر العاتي المعاند، الذي سيكون من عقابه أنّه سيوسم بكيّات من نار على أنفه المستكبر الذي يشبه خرطوم الفيل والخنزير شبها معنويّا لا شبها حسّيّا، اقتضت الحكمة بيان ثواب المؤمنين المتقين، فجاء في أوّل هذا الدرس الثالث قول اللّه عزّ وجل:

* إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34) .

جاء هذا الوعد مؤكّدا ب"إنّ- وبالجملة الاسمية"مراعاة لحال المنكرين أو الشاكين، وطمأنة لقلوب المؤمنين.

للمتّقين: المتقون جمع المتّقي، وهو الذي وضع بينه وبين عقوبات اللّه وقاية، والوقاية إنّما تكون بالإيمان الصحيح والعمل الصالح ابتغاء مرضاة اللّه.

عند ربّهم: أي: عند فضله على عباده يوم الدين، في الحياة الأخرى.

جنّات النّعيم: جاء التعبير هنا بلفظ الجمع"جنّات"إشارة إلى أقسام الجنّة ومنازل أهلها فيها، فهي بجملتها العامّة"جنّة"واحدة كبرى، وهي بأقسامها وأجزائها جنّات يصلح كلّ قسم منها لأن يطلق عليه لفظ جنّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت