فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 644

وجاءت آيات هذا القسم لقطات منتقيات من أحداث البعث ويوم الدّين، متضمّنة الإشارة إلى سائر الأحداث الّتي تدلّ عليها اللّوازم الفكريّة، ويستخرجها المتدبّر من العمق القرآني.

وبهذا انتهى تدبر سورة (العاديات) والحمد للّه على فتحه ومعونته وتوفيقه

*** (6) ملحق حول بلاغيّات في سورة"العاديات"

من بلاغيّات هذه السورة ما يلي:

الأولى:

التصوير الفنّيّ البديع في التقاط لقطات من مشهد غزوة جاهليّة، قام بها غزاة على ظهور خيولهم، وقد جعلوا خيولهم تعدو بأقصى ما لديها من عدو طويل الخطوات سريع، حتّى أغاروا صبحا على قوم آمنين، مباغتين لهم، فتوسّطوا جمعهم، وجعلوا يقتلون ويأسرون ويسلبون، والغاية من غزوهم السّطو الظالم للسّلب والاستيلاء على ما ليس لهم به حقّ.

وقد قدّمت هذه اللّقطات بأسلوب حدث يجري مرافقا لتوجيه العبارة البيانيّة، كتصوير بآلات تصوير لاقطات للصّور، يلاحق حركات حدث قائم، مع الابتعاد عن حكاية أمر مضى، وهذا من أبدع البيان الكلاميّ الذي هو من مبتكرات القرآن، قبل اكتشاف أدوات التصوير الّتي تثبّت الصّور على أشرطة تسجيل لاقطة.

وهذه اللّقطات الّتي جاءت في البيان القرآنيّ غير شاملات لكلّ أحداث الغزوة الجاهليّة المباغتة، إذ فيها فراغات تملؤها تصوّرات المتلقّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت