فهرس الكتاب

الصفحة 6746 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 169

وبهذا انتهى تدبّر الدّرّس الثاني.

والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.

***(7)التدبّر التحليلي للدّرس الثالث من دروس سورة(الأنعام)الآية(13)

قال اللّه عزّ وجلّ:

* وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) :

تمهيد:

هذه الآية من فروع السّاق الأوّل من ساقي شجرة موضوع السورة، وفيها بيان تكميليّ ربّانيّ مباشر موصول فكريّا ببعض ما جاء في الدرس الثاني، يبيّن اللّه عزّ وجلّ فيها ملكيّته لكلّ ما يرى أنّه ساكن في اللّيل والنّهار، وأنّه هو السّميع لكلّ ما يسمع، والعليم بكلّ ما يعلم، كما أنّ له كلّ ما تحرّك وهو ما جاء بيانه من أنّ اللّه مالك كلّ شيء في السّماوات والأرض، وجاء هنا النصّ على السّاكن لدفع توهّم أنّ السّاكنات خارجات عن ملك اللّه.

السّكون والحركة:

دراسة الأشياء الماديّة في الكون دلّت على أنّ كلّ شيء فيه دائم الحركة، من نواة الذّرّة وألكتروناتها حتّى أعظم المجرّات.

وأنّ ما يبدو أنّه ساكن في الكون فإنّ سكونه أمر نسبيّ، أي: هو متحرّك في ذاته، ويرى أنّه ساكن في الظّاهر، أو بالنّسبة إلى حركة غيره في خداع بصريّ يرى أنّه ساكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت