معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 229
الكشف: يأتي بمعنى رفع الغطاء عن الشيء، وبمعنى الإزالة.
* ... وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ (41) : أي: وتتركون آلهتكم الّتي اتّخذتموها شركاء للّه في إلهيّته.
أصل معنى"النّسيان"التّرك، ويطلق على مسح الشيء من الذّاكرة، لأنّ ترك الشّيء مدّة طويلة يمسحه من الذّاكرة في كثير من الأحيان.
وبهذا انتهى تدبّر الدّرّس الثامن من دروس سورة (الأنعام) .
والحمد للّه على مدده ومعونته وتوفيقه وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الأنعام (6) : الآيات 42 إلى 45]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (45)
القراءات:
(42 و 43) * قرأ أبو جعفر، والسّوسي: [بالباساء] و [باسنا] بإبدال الهمزة ألفا فيهما.
وقرأ هما باقي القراء العشرة: [بالبأساء] و [بأسنا] بالهمزة.