فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 445

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة القارعة (101) : الآيات 1 إلى 5]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْقارِعَةُ (1) مَا الْقارِعَةُ (2) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ (4)

وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5)

الْقارِعَةُ: اسم"فاعل"وصفا لمؤنثة من فعل"قرع الشّيء يقرعه قرعا فهو قارع وهي قارعة".

القرع: الضّرب، يقال: قرع المؤدّب المسيء بالعصا أو بالمقرعة، أي: ضربه.

ويقال: قرع فلانا أمر، أي: أتاه فجاءة، وهذا المعنى ملائم لما سمّاه اللّه عزّ وجلّ في هذه السّورة [القارعة] .

وتطلق القارعة في اللّغة أيضا على المصيبة، يقال لغة: قرعتهم قوارع الدّهر، أي: أصابتهم مصائبه، وهذا المعنى ملائم أيضا لما جاء في هذه السّورة.

مَا الْقارِعَةُ؟!! استفهام تعجيبيّ من هول القارعة الّتي ستحدث، أي: أعظم متعجّبا أيّها الإنسان في هذه الحياة الدّنيا، من الحادثة العظيمة الشديدة المهولة الّتي ستحدث، والتي نصفها بأنّها القارعة بأفخم معاني هذا الوصف وأشدّه، واعلم أنّها قادمة لا محالة.

* وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ (3) ؟!

سبق شرح وتحليل أمثال هذه العبارة في أثناء تدبّر سورة (القدر/ 97

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت