معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 348
(5) بيان أن موقفهم تجاه أعظم الزواجر البيانية البالغة، هو موقف متبلّد حسّ الخوف من العواقب الوخيمة المهلكة، التي أنزلها اللّه بكفار القرون الأولى.
(6) بيان الموقف الذي ينبغي أن يعاملهم الرّسول به وهو موقف التولّي عنهم للانصراف إلى مجاهدة غيرهم من الذين لم يصلوا إلى حالة ميؤوس منها.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة القمر (54) : الآيات 6 إلى 8]
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ (6) خُشَّعًا أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ (7) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ (8)
* قرأ ورش، وأبو عمرو، وأبو جعفر: [يوم يدع الدّاعي] بإثبات الياء في الوصل فقط. وقرأ البزّي ويعقوب بإثباتها في الوصل والوقف.
وقرأ باقي القرّاء العشرة بحذفها في الحالين الدَّاعِ.
وهي وجوه عربيّة جائزة في النطق.
* وقرأ ابن كثير: [نكر] بإسكان الكاف. وقرأ باقي القرّاء العشرة:
[نكر] بضم الكاف، وهما وجهان جائزان لغة والإسكان تخفيف.
* وقرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر خُشَّعًا جمع"خاشع".