معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 715
الخسار: النّقص، وهو يشمل الحرمان من السّعادة يوم الدّين، والهبوط في دركات العذاب في دار العذاب، فكلّ دركة هي أحطّ من الّتي فوقها، يكون فيها نقص في الرّاحة من العذاب، بسبب الزّيادة فيه بانحطاط الدّركة.
وفي هذا التّعبير من الدّقّة في النّظرة العقلية، والحساب الرّياضي، ما يثير إعجاب المتدبّرين من أهل الفكر أولي الألباب.
وبهذا انتهى تدبّر الدرس الخامس عشر من دروس سورة (الإسراء)
والحمد للّه على مدده وتوفيقه ومعونته.
قال اللّه عزّ وجلّ:
القراءات:
83 -قرأ ابن ذكوان، وأبو جعفر: [و ناء] : أي: ونهض كالمثقل من حمل، وهو كناية عن الابتعاد عن ربّه وطاعته، مع الظهور بمظهر الاستكبار.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [و نأى] : أي: ابتعد.
وبين هاتين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد، فقراءة: [و ناء] تدلّ على إعراض المتثاقل المستكبر، وهذه صفة بعض الناس. وقراءة