معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 226
* ... وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (39) : أي: ومن يشأ اللّه الحكم له بالهداية وأنّه سار في حياته على صراط مستقيم، لأنّه قد اهتدى بالإيمان بالحقّ وبالإسلام للّه في حياته، يحكم له بالهداية، ومعلوم أنّ اللّه لا يحكم بالهداية إلّا لمن كان مهتديا بإرادته.
ومن يشأ اللّه له تيسير السّلوك على صراط مستقيم، لأنّه آمن باللّه وأسلم له قياده، يسّر له سلوكه، فأعانه بالتوفيق، وأمدّه بالتسديد، لتحقيق ما اختار لنفسه، وجعله يسير على صراط مستقيم.
وبهذا انتهى تدبّر الدّرّس السابع من دروس سورة (الأنعام) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ (41) :
تمهيد.
هذا الدّرس من فروع السّاق الثّاني من ساقي شجرة موضوع السّورة، وفيه ومضة تعليم جدليّ ودعويّ من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم.
التّدبّر التحليلي:
أي: قل يا محمّد ويلحق به كلّ داع إلى اللّه من أمّته لمن تعالج