فهرس الكتاب

الصفحة 6907 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 329

وهل يدلّ أمر اللّه رسوله بأن يقتدي بالرّسل من قبله على أنّ شرع من قبلنا من الرّسل هو شرع لنا؟

أقول: ظاهر النّصّ يدلّ على تكليف الرّسول أن يقتدي بالرّسل من قبله في مجال الدّعوة، فيصبر كما صبروا، ويتبرّأ من المصلحة الشخصية لدى قومه كما تبرّؤوا، ونحو ذلك.

وأمّا بالنسبة إلى أحكام التكاليف الشرعيّة فأرجح أقوال الفقهاء فيما أرى أنّ شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يأت في شرعنا ما يخالف شرع من قبلنا، واللّه أعلم.

وبهذا انتهى تدبّر الدرس الثامن عشر من دروس سورة (الأنعام) .

والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.

***(23)التدبر التحليلي للدّرس التاسع عشر من دروس سورة(الأنعام)الآية(91)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة الأنعام (6) : آية 91]

وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91)

القراءات:

قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: [يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون] بياء الغائبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت