معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 783
والقصص المشابهة في تاريخ النّاس كثيرة، ومنها غرائب تدخل في أمثلة خوارق العادات.
القضيّة السّادسة: دلّ عليها قول اللّه تعالى: .. إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34) :
في هذه القضيّة تذكير ببعض عناصر القاعدة الإيمانيّة، ذات الصّلة بما جاء في هذا الدّرس الأخير من دروس السّورة، وبما جاء أيضا في أثناء السّورة.
عليم: صيغة مبالغة لاسم الفاعل"عالم"وهو يدلّ بمساعدة نصوص قرآنيّة أخرى على أنّه محيط بكلّ علما لا تخفى عليه معلومة ما، مهما كانت دقيقة تتعلّق بأصغر صغيرة.
خبير: صيغة مبالغة أيضا، إلّا أنّ الخبرة أخصّ من عموم العلم، إذ هي تتعلّق بعلم الأشياء النّاتج عن ممارسة صنع كلّ صغير وكبير فيها.
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الأخير من دروس السّورة. والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.
توجد في سورة (لقمان) اختيارات بلاغيّة عديدة، وقد استخرجت منها بعون اللّه عزّ وجلّ في هذا الملحق الاختيارات البلاغية التالية:
أوّلا
من الفنون البلاغيّة القرآنيّة الّتي لم يتعرّض لها علماء البلاغة ولم ينبّهوا عليها.