معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 661
ورجال عقماء، وعقام. ويقال: امرأة عقيم، ونساء عقائم، وعقم.
ولمّا كانت هذه الاحتمالات الأربعة صادرة عن الرّبّ الخالق ومشيئته الحكيمة، كان من المناسب في البيان التّذكير باسمين من أسماء اللّه الحسنى، هما:"عليم"و"قدير"، فقال تعالى:
* إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ: أي: كامل العلم وكامل القدرة على ما يشاء.
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الحادي عشر من دروس سورة (الشورى) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الشورى (42) : الآيات 51 إلى 53]
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53)
القراءات:
(51) قرأ نافع: [أو يرسل] بالرّفع، أي: أو هو يرسل.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: أَوْ يُرْسِلَ بالنّصب.
وهما وجهان عربيّان جائزان.