فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 584

محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، والأسلوب البيانيّ والتربويّ والتكليفيّ فيها مشابه لأسلوبها، مع فارق بيانيّ استدعى فصلها.

وهي تشتمل على استفهام تقريريّ بما امتنّ اللّه به عليه من منن تتّصل بوظيفته الّتي حمّله اللّه أعباءها، وهي كونه نبيّا رسولا، سيواجه لدى قيامه بتأدية رسالته في قومه صعوبات يذلّلها اللّه له، ويعينه عليها، ومسالك ومواجهات وأعمالا فيها عسر ييسّره اللّه له بألطافه الخفيّة، ومعوناته غير المنظورة، فعليه أن يتابع كلّما فرغ من عمل من أعماله الجهاديّة الدّعويّة، مهما شاهد في المنظور عسرا، فاليسر غير المنظور مرافق لهذا العسر من جانبيه، وهو كفيل بأن يضغط عليه ويجعل سبيل الرّسول ميسورا، وهو يقوم بأداء وظائف رسالته، وعليه أن يرغب إلى ربّه، داعيا ملتجئا يستمدّ منه العون والتوفيق والتّسديد والتأييد والنّصر والحفظ دواما، كلّما فرغ من عمل، واتّجه لعمل جهاديّ آخر ينصب فيه ويتعب.

فالسّورة درس واحد مكمّل لدروس سورة (الضحى) .

وما جاء فيها من توجيه تكليفيّ للرّسول هو موجّه أيضا لحملة رسالته من أمّته.

***(3)التدبّر التحليلي لآيات سورة الشرح

* أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) خطابا للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بضمير المتكلم العظيم:

ألم: استفهام مسلّط على النّفي، وجوابه هنا: بلى، لأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم قد شرح اللّه صدره، أي: بلى لقد شرحت صدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت