معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 567
يشاء، وقد يجعل بعض عباده محرومين من الذّرّيّة، وكلّ ذلك على وفق حكمته وعلمه بعباده.
الدرس الثاني عشر: الآيات من (51 - 53) آخر السورة.
وفي آيات هذا الدّرس بيان وجوه الكلام الّذي يوجّهه اللّه عزّ وجلّ لأنبيائه ورسله عليهم السّلام، وأنّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إلى رسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ضمن هذه الوجوه القرآن وتعاليم الدّين الّتي هي روح سعادة النّاس، ونور هداية من شاء الهداية منهم إلى صراط اللّه الّذي له ما في السّماوات والأرض، وإليه يكون مصير الموضوعين في الحياة الدّنيا موضع الامتحان للحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الشورى (42) : الآيات 1 إلى 5]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم (1) عسق (2) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4)
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5)
القراءات:
(1) و (2) سكت أبو جعفر على (حا) و (ميم) و (عين) و (سين) و (قاف) سكتات لطيفات بدون تنفس.
(3) قرأ ابن كثير: يُوحِي بالمبني لما لم يسمّ فاعله.