فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 307

* قسم أنعم اللّه عليهم، على مراتبهم ودرجاتهم.

* وقسم غضب اللّه عليهم على منازلهم ودركاتهم.

* وقسم ضالّون على اختلاف عوامل ضلالهم، واختلاف زمرهم وفئاتهم.

فجاء فيها بيان أن الصراط المستقيم هو صراط الذين أنعم اللّه عليهم، وأنّ هؤلاء الذين أنعم اللّه عليهم مغايرون مغايرة تامّة كلّيّة للّذين غضب اللّه عليهم، ومغايرون أيضا لفرق الضّالين، فيقول المؤمن المسلم العابد لربّه في ختام السورة:

[سورة الفاتحة(1): الآيات 6 إلى 7]

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ (7)

التدبر التحليلي للآية (7) :

* صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ: بدل من الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ في الآية السابقة، أو عطف بيان. والغرض إضافة وصف جديد للصراط غير كونه مستقيما، أي: وهو الصراط الذي اختار سلوكه المؤمنون المسلمون الّذين أنعم اللّه عليهم بالهداية إليه، والتوفيق والمعونة حتّى سلكوه، ثمّ أنعم عليهم بالحكم لهم بأنهم مهديّون فائزون، وفي مقدّمتهم النبيّون والصدّيقون والشهداء والصالحون وأئمة المتقين.

* أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ: يقال لغة: أنعم عليه ينعم إنعاما، أي: أفضل وزاد، ومنحه شيئا نفيسا ممّا يحبّ. والنّعمة تأتي اسما للإنعام.

وألفاظ"النّعمة والنّعماء والنّعمى"تطلق في اللّغة على الدّعة والمال وخفض العيش والرّفاهية وأسبابها، ضدّ البأساء والبؤسى، وتطلق على المنّة والعطيّة السّارّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت