فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 91

للرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، وقد جاء في الآية الثانية منه تكليفه أن يبلّغ دين ربّه، وأن يقوم بوظائف رسالته حتّى الفقرة الأخيرة منها، وهي إنذار من كذّبه وكذّب بما جاء به عن ربّه، ولم يستجب لدعوة الحق الرّبّانيّة الّتي حملها للناس نبيّا ورسولا.

ولمّا كان من شأن الأكثر من النّاس أن يقابلوه بالتكذيب والإعراض والإدبار، وأن يوجّهوا له الاتّهامات والشتائم وأنواع الأذى، في حروب دعائيّة، ثمّ في حروب عسكريّة.

كان من الحكمة الرّبّانيّة أن يوجّه اللّه له مع بدايات تكليفه أن يقوم بأداء وظائف رسالته، الأمر بأن يصبر لأجل مرضاة ربّه، غير مبال بالنّاس، ولا مكترث لما يناله من جهتهم من مكروه وأنواع من الأذى المعنويّ أو المادّيّ.

***(6)نظرة إجماليّة عامة إلى الدرس الأول

* لقد كان الوحي إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في غار حراء أوّل الأمر، فأنزل اللّه عليه الأمر بالقراءة، والأخذ بوسائل العلم والمعرفة.

* ثمّ انقطع عنه الوحي لاستثارة أشواقه إليه.

* ثم ناداه جبريل من جهة السماء فرفع بصره إليه، فرآه على هيئة عظيمة جدّا جالسا على كرسيّ بين السماء والأرض، فناله من هذا المشهد ذعر أسقطه إلى الأرض، ورجع إلى أهله يقول: زمّلوني دثّروني.

كلّ هذا كان من التربية الرّبّانيّة له، والإعداد والتهيئة النفسية لتلقّي مهمّات رسالته الّتي يجب عليه أن يحملها للناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت