فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 212

(3) ثمّ واجه المكذّبين بيوم الدّين بأسلوب الخطاب في سورة (المرسلات/ 77 مصحف/ 33 نزول) فجاء فيها:

إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ (7) - أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (20) .

(4) ثمّ تحدّث اللّه عزّ وجلّ عن المكذّبين بيوم الدين بأسلوب الحديث عن الغائبين، في سورة (ق/ 50 مصحف/ 34 نزول) إعراضا عن مواجهتهم بالخطاب، فجاء فيها:

بَلْ عَجِبُوا- فَقالَ الْكافِرُونَ - بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (5) .

(5) ثم تحدّث عن المكذّب بيوم الدّين المنكر له، بأسلوب الحديث عن الغائب إعراضا عن مواجهته بالخطاب، فيما اشتملت عليه سورة (البلد/ 90 مصحف/ 35 نزول) .

ولا يخفى ما في أسلوب مواجهة المكذّب بيوم الدين في المرحلة الأولى، من تكريم وتأنيس، ثم ما في أسلوب الحديث عن المكذبين الغائبين بالجمع، أو المكذّب الغائب بالإفراد، من حكم تربويّة جليلة يدركها أهل الفطنة.

***(8)نظرة عامّة إلى ما اشتملت عليه السورة

إنّ كون الحياة الدّنيا حياة مكابدة، يكابد فيها الإنسان منذ ميلاده حتّى وفاته، دليل- بعد الإيمان بالرّبّ الخالق العليم الحكيم القدير على تنفيذ ما يشاء ويختار- على أنّ ظروف هذه الحياة الدّنيا، ليست كلّ شيء في خطّة تكوين الإنسان وخلقه في أحسن تقويم، بل هي مرحلة امتحان، وحكمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت