معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 279
الحياة الدّنيا موضع الابتلاء، ولستم كقطيع أغنام تساقون من قبل راعيكم الوكيل عليكم، والمسؤول عن حمايتكم وطعامكم وشرابكم وحمايتكم ممّا يضرّكم ويؤذيكم، إنّ كلّ واحد منكم مسؤول عن نفسه مسؤوليّة شخصيّة، فلا أحميكم ولا أجبركم.
وبهذا انتهى تدبّر الدرس الرابع عشر من دروس سورة (الأنعام) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الأنعام (6) : الآيات 67 إلى 70]
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67) وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68) وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (69) وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (70)
القراءات:
(68) * قرأ ابن عامر: [ينسينك] من فعل:"نسّى ينسّي"المضعّف.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة [ينسينك] من فعل:"أنسى ينسي"المهموز.
والقراءتان متكافئتان، فالمضعّف أخو المهموز.