فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 28

ولتحصيل الفائدة ممّا أمرنا اللّه عزّ وجل به في كلمة (قل) لا بدّ من ملاحظة المعنى الإجمالي للألفاظ التي اشتمل عليها النّصّ، وإلّا اقتصر الأمر على كون ما نتلفّظ به تلاوة قرآنيّة مأجورة على كلّ حرف بعشر حسنات، فمجرّد الترديد للألفاظ دون ملاحظة المعاني لا يحقّق المطلوب.

* قول اللّه عزّ وجلّ:

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1)

(قل) : فعل أمر موجّه لكلّ من يصلح للخطاب بصورة إفرادية من المؤمنين المسلمين، وأوّلهم محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.

(أعوذ) أي: ألوذ وأعتصم ملتجئا طالبا الحماية والوقاية.

يقال لغة: عاذ به يعوذ عوذا وعياذا ومعاذا، إذا لاذ به واعتصم، ولجأ إليه طالبا حمايته ووقايته.

ويقال: معاذ اللّه، أي: عياذا باللّه.

بِرَبِّ الْفَلَقِ: الرّبّ هو السيّد، والمالك، والخالق وفق سنّة الإنشاء المتدرّج شيئا فشيئا حتّى إبلاغ المخلوق درجة كماله، والمحيي والمميت والمغني، والمتصرّف بمخلوقاته على ما يشاء زيادة ونقصا، وبناء وهدما، وإيجادا وإعداما.

وسنّة الإنشاء المتدرّج هي سنّة الخالق في الخلق، فهو ربّ العالمين (العالمون: هم ما سوى اللّه عزّ وجلّ) وهو ربّ الفلق.

الفلق: يطلق في اللّغة على واحد الفلوق، وهي الشّقوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت