فهرس الكتاب

الصفحة 3975 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 436

وَكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20) .

في هذه العبارة كناية عن الأجر العظيم، والنّصر المبين الّذين يمنحهما اللّه عزّ وجلّ لأوليائه الصابرين من الدّعاة، فمن لوازم كون الرّبّ جلّ جلاله بصيرا بهم، أن يكون ولو بعد حين ناصرا لهم، ومؤيدا لهم، إضافة إلى ما يكتبه لهم من أجر جزيل على صبرهم، وهو ما بينته نصوص قرآنية كثيرة.

***(11)التدبر التحليليّ للدرس السادس من دروس السورة وهو الآيات من(21 - 29)

في هذا الدرس بيان طلب الذين كفروا وكذّبوا بيوم الدين أن ينزّل اللّه عليهم الملائكة ليتلقّوا عنهم مباشرة وحي السماء، أو يروا ربّهم عيانا، ويبلّغهم ما يطلب منهم في حياتهم. مع معالجة اللّه عزّ وجلّ لطلبهم هذا، ببيان علّتهم النّفسية، وبعرض لقطات من خطّته المستقبليّة المقرّرة التي جعل بحكمته من عناصرها رؤيتهم للملائكة وملاقاتهم لربّهم في موقف الحساب وفصل القضاء، دون أن يروه، وفي تلك الأحوال يتمنّون أن لا يروا الملائكة ولا يلاقوا ربّهم.

*** قال اللّه عزّ وجلّ:

* وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (21) يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (22) وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت