معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 499
حين نزلت بهم الأمور العسيرة من أمراض، أو مصائب في أهليهم وذويهم ممّا لا يملك دفعه ولا رفعه إلّا اللّه جلّ جلاله.
فكيف بالأمور العسرى في البرزخ بين الموت والبعث، وبالأمور العسرى في موقف الحشر والحساب وفصل القضاء، وبالأمور العسرى في جهنّم دار عذاب المجرمين؟!!
*** (6) التدبّر التحليلي للدرس الثالث من دروس السورة الآيات من (12 - 21)
قال اللّه عزّ وجل:
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى (12) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (13) فَأَنْذَرْتُكُمْ نارًا تَلَظَّى (14) لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16)
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (19) إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضى (21)
تمهيد:
بالتأمل العميق يكتشف المتدبّر أنّ هذا الدرس الأخير من دروس السورة الثلاثة، يتضمّن الإجابة على أسئلة تثيرها في أذهان المتفكّرين، قضايا تضمنها الدرسان الأول والثاني من دروس السورة.
السؤال الأول المطويّ:
كيف يعرف الناس ما هو مطلوب منهم في رحلة امتحانهم في الحياة الدنيا، حتّى تتاح لهم الفرصة ليختاروا السلوك الذي يكونون فيه من المفلحين يوم الدين، يوم الجزاء الأكبر.