فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 540

[سورة الفجر(89): الآيات 24 إلى 30]

يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ (25) وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ (26) يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (28)

فَادْخُلِي فِي عِبادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)

القراءات:

* قرأ الكسائي ويعقوب: [لا يعذّب] و [و لا يوثق] بالبناء لما لم يسمّ فاعله، أي: لا يعذّب ولا يوثق أحد كما يعذّب ويوثق الإنسان الكافر المسوق إلى جهنم.

وقرأ باقي القراء العشرة: [لا يعذّب] و [و لا يوثق] بالبناء للمعلوم، أي: لا يعذّب عذاب اللّه أحد ولا يوثق وثاق اللّه أحد، وبين القراءتين تكامل بياني ظاهر وتكامل في المعنى.

تمهيد:

في هذا الدرس عرض لمشهد يكون قبل موقف الحشر، وعرض لمشهد يكون يوم الدين تمهيدا للحساب وفصل القضاء، وإشارة إلى حدثين، أحدهما يتعلّق بمن يساق إلى عذابه في جهنم، والآخر يتعلّق بمن قضى اللّه له بأن يكون من أهل جنته، مع عرض ومضة من مشاهد من يساق إلى عذابه.

ويتضمّن هذا العرض بيانا لنتيجة الامتحان في ظروف الحياة الدنيا، وهو ما جاء في السّورة بيانه، فالامتحان يقتضي حتما المحاسبة، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء. وهذا الجزاء يوم الدين يكون في دار العذاب جهنّم، أو في دار النعيم الجنّة، وبهذا يتمّ تكامل حبّات عقد السورة.

* .. إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا:

الدّكّ: الدقّ والتكسير والحطم، وجاء تكرير دَكًّا دَكًّا وهو مفعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت