فهرس الكتاب

الصفحة 6481 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 690

وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ... (70) : أي: ورزقناهم في الحياة الدّنيا بعض الطّيّبات، من المآكل، والمشارب، والمناكح، وممتعات السّمع والبصر وسائر الحواس.

وبنو آدم مفضّلون بهذه الطيّبات على غيرهم من الأحياء، فهم يستمتعون بها في الحياة الدّنيا، رغبة في أن يكونوا من الشاكرين لربّهم عليها.

وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا (70) : دلّت هذه العبارة على أنّ بني آدم قد يتساوون مع بعض من خلقهم اللّه فيما منحهم إيّاه، لكنّه فضّلهم على كثير ممّن خلق تفضيلا عظيما.

وتشعر هذه الآية بأنّه قد كان من الواجب على بني آدم أن يكونوا شكورين لربّهم على ما فضّلهم به وعلى تكريمه لهم، إلّا أن كثيرين منهم، قد أثبتوا بعد اختبارهم أنّهم كفورون، وأنّ القليل جدّا منهم الشّكورون.

وبهذا انتهى تدبّر الدرس الحادي عشر من دروس سورة (الإسراء) والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه.

***(16)التدبّر التحليلي للدّرس الثاني عشر من دروس سورة(الإسراء)الآيتان:(71 و 72)

قال اللّه عزّ وجلّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت