معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 27
أي: فمن سنّتنا في هذا الكتاب أن نفصّل الآيات لقوم يعلمون. وهذا آخر النّصوص في موضوع تفصيل الآيات.
ويلاحظ المتدبّر أن أوّل نصّ نزل من هذه النصوص بحسب ترتيب النزول، هو قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) .
كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) .
وأنّ آخر نصّ نزل من هذه النصوص بحسب ترتيب النزول هو قول اللّه عزّ وجل في سورة (التوبة/ 9 مصحف/ 113 نزول) :
وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) :
وبهذا انطبق قفل أوّل آيات الموضوع مع آخرها بنصّين متناظرين، وهذا من أسرار الإعجاز القرآنيّ.
*** (12) التدبّر التحليلي للدرس الثامن من دروس السورة وهو الآيات من (175 - 177)
قال اللّه عزّ وجل:
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ (177)